يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

72

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

القاضي « 1 » ، وهو المذهب لأن التعارض في الأفعال لا يصح ؛ لأنه لا ظاهر لها ، وجوزه أبو رشيد « 2 » ، والمنصور بالله . ولا ينسخ الكتاب ، ولا السنة بالقياس ، عند الأكثر ، وجوزه بعض أصحاب الشافعي . ويجوز النسخ قبل الفعل مع إمكان فعله ، وأما قبل إمكان فعله ، وهو نسخه قبل وقته فمنع من ذلك المعتزلة ، وأبو طالب ، والمنصور بالله ، وبعض الحنفية ، وبعض الشافعية ، وجوزه البعض منهم . واختلف العلماء في الزيادة على النص ، والنقصان منه ، أما الزيادة فقال أبو علي محمد بن عبد الوهاب ، وولده أبو هاشم عبد السلام بن محمد : إن ذلك ليس بنسخ

--> ( 1 ) القاضي هو : عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجليل بن عبد اللّه الأسترآباذي المعتزلي ، أبو الحسن ، قاضي القضاة ، إذا أطلق القاضي في كتب العدلية فهو هذا ، وفي كتب الأشاعرة الباقلاني ، حدث عن أبي الحسن القطان ، والزبير بن عبد الواحد ، وآخرين ، وأخذ علم الكلام عن أبي عبد اللّه البصري ، وحدث عنه عبد السلام القزويني ، والموفق بالله الجرجاني ، وأخذ عنه علم الكلام الإمام المؤيد بالله ، وأبو عبد اللّه الحاكم ، والصاحب ، وآخرون ، قال في تاريخ قزوين ، وله أمالي كبيرة سمع منها بعضها في الري ، وبعضها بقزوين سنة 409 ه - صنف الكثير في التفسير والكلام ، وغيرهما ، قال الخليل الحافظ : كتبت عنه ، وكان في حديثه ثقة ، لكنه داع إلى البدعة ، يحيي الاعتزال ، وقال المهدي عليه السّلام : انتهت مؤلفاته إلى أربع مائة الف ورقة ، منها : المحيط اثنان وعشرون ، والمغني ثلاثة عشر ، ومختصر الحسنى عشرة ، والأصول الخمسة ، والعمد نيف وعشرون ، وقال ابن كثير : من أجل مصنفاته كتاب دلائل النبوة أبان فيه عن علم وبصيرة ، وقد طال عمره وارتحل الناس إليه من الأقطار ، واستفادوا منه ، وقال الحاكم الجشمي : ليس عندي عبارة بقدر محله من العلم ، توفي بالري سنة 415 ه ، قال أحمد بن سعد الدين حضر جنازته كثير من الأئمة . ( 2 ) أبو رشيد هو : أبو رشيد النيسابوري . . .